محمد ثناء الله المظهري
357
التفسير المظهرى
صلى اللّه عليه وسلم قال انا وأمتي يوم القيامة على كئوم « 1 » مشرفين على الخلائق ما من الناس أحد الا ودّ انه منا وما من نبي الا كذّبه قومه ونحن نشهد انه قد بلّغ رسالة ربه - واخرج ابن المبارك في الزهد أنبأنا رشد بن سعد حدثني ابن العم عن أبي حبلة بسنده قال أول من يدعى يوم القيامة إسرافيل فيقول اللّه هل بلّغت عهدي فيقول لعم قد بلّغته جبرئيل فيدعى جبرئيل فيقال هل بلّغك إسرافيل عهدي فيقول لعم فيخلى إسرافيل فيقول لجبرئيل ما صنعت في عهدي فيقول يا رب بلّغت الرسل - فيدعى الرسل فيقال للرسل هل بلّغكم جبرئيل عهدي فيقولون نعم فيقال لهم ما صنعتم في عهدي فيقولون بلّغنا الأمم - فيدعى الأمم فيقال لهم هل بلّغكم الرسل فمكذّب ومصدّق فيقول الرسل لنا عليهم شهداء فيقول من - فيقولون أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فيدعى أمة محمد فيقال لهم أتشهدون ان الرسل قد بلّغت الأمم فيقولون نعم - فيقول الأمم يا ربنا كيف يشهد علينا من لم يدركنا - فيقول اللّه تعالى كيف تشهدون عليهم ولم تدركوهم فيقولون يا ربنا أرسلت إلينا رسولا وأنزلت علينا كتابا وقصصت علينا فيه ان قد بلّغوا - فذلك قوله وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً - وقد ذكرنا ما رواه البخاري وغيره عن أبي سعيد الخدري في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً . فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ داوموا عليها وَآتُوا الزَّكاةَ يعنى فتقربوا إلى اللّه بأنواع الطاعات لما خصّكم بهذا الفضل والشرف واعتصموا باللّه يعنى ثقوا به في جميع أموركم ولا تستعينوا في شيء الا منه وقال الحسن معناه تمسكوا بدين اللّه وروى عن ابن عباس سلوا ربكم يعصمكم
--> ( 1 ) جمع كومة اى المكان المرتفع - 12 منه رح .